ابن سيده
323
المحكم والمحيط الأعظم
* والعُودُ : خشبة كلِّ شجرةٍ دَق أو غَلُظ . وقيل : هو ما جَرَى فيه الماءُ من الشجَر ، وهو يكون للرَّطْبِ واليابس ، والجمع أعوادٌ وعِيدانٌ ، قال الأعشى : فَجَرَوْا على ما عُوِّدُوا * ولِكُلّ عِيدانٍ عُصَارَهْ « 1 » وهو من عُودِ صِدْقٍ وسَوْءٍ ، على المثل ، كقولهم من شجرةٍ صالِحةٍ . * والعُودُ : الخشبَةُ المُطَرَّاةُ يُدَخَّنُ بها ، غلَبَ عليه الاسمُ لكَرَمه . * والعُودُ : ذو الأوْتار الأربعة ، غلب عليه أيضًا كذلك ، قال ابنُ جنى : ومما اتفق لفظه واختلف معناه ، فلمْ يكُن إيطاءً ، قولُ بَعضِ المُوَلَّدِين : يا طِيبَ لَذَّةِ أيَّامٍ لنا سَلَفَتْ * وحُسْنَ بهجةِ أيَّامِ الصِّبا عُودِى أيَّام أسْحَبُ ذَيْلًا في مَفارِقِها * إذا تَرَنَّم صَوْتُ النَّاىِ والعُودِ وقَهْوَةٍ من سُلافِ الدَّنّ صَافِيةٍ * كالمِسكِ والعنبرِ الهِنْدِىّ والعُودِ تَستَلُّ رُوحَك في بِرٍّ وفي لَطَفٍ * إذا جَرَتْ منك مجرى الماءِ في العودِ « 2 » فقوله أوَّلَ وَهْلَةٍ : عُودِى ، طَلَبٌ لها في العَوْدَةِ . والعُود الثاني عودُ الغِناءِ . والعُودُ الثالث المَنْدَلُ وهو الذي يُتَطَيَّبُ به ، والعُود الرابعُ الشَّجرةُ . * والعَوَّادُ مُتَّخِذُ العِيدانِ . * وذو الأَعْوادِ : الذي قُرِعَت له العَصَا . وقيل : هو رجُلٌ أَسنَّ فكان يُحْمَل في مَحفَّةٍ من عُودٍ . * والعَوْدُ : الجمَلُ المُسِنُّ وفيه بقِيَّةٌ والجمع عِيَدَةٌ وعِوَدَةٌ والأنثى عَوْدَةٌ والجمع عِيَادٌ ، وقد عادَ عَوْدًا وعَوَّدَ ، وهو مُعَوِّدٌ . * والعَوْدُ أيضًا : الشاةُ المُسِنُّ والأُنثى كالأنثى ، وفي الحديث « أنه صَلَى اللّه عليه وسلّم دخل على جابر قال : فَعَمَدْتُ إلى عَنزٍ لي لأذبحَها فقال صَلَى اللّه عليه وسلّم : لا تقطَعْ دَرّا ولا نَسلا . فقلت : إنما هي عَوْدَةٌ
--> ( 1 ) الظاهر أن البيت مكون من بيتين الأول : العود يعصر ماؤه * ولكلِّ عيدانٍ عصاره وهو للأعشى في ديوانه ص 211 ؛ وتاج العروس ( عود ) ؛ ولسان العرب ( عود ) ؛ وبلا نسبة في مقاييس اللغة ( 4 / 342 ) . أما الثاني فهو : فجَروْا على ما عُوِّدوا * ولكل عاداتٍ أمارَهْ والبيت للأعشى في ديوانه ص 211 ؛ وتاج العروس ( عود ) . والبيتان في « الصبح المنير » ص 115 . ( 2 ) الأبيات لبعض المولدين في لسان العرب ( عود ) ؛ وتاج العروس ( عود ) .